ابراهيم السيف
257
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
أما ابنه الدّكتور عبد اللّه باسلامة فذكر : أن والده خلّف لهم رصيدا فكريا عظيما من المخطوطات اليدوية والمطبوعة حيث كانت حياته رحمه اللّه مليئة بالكثير من التضحيات في سبيل العلم ، وكان يحثّ أولاده على طلب العلم ويرغّب فيه ، وأن الملك عبد العزيز رحمه اللّه أراد أن يكافئ بعض زملاء المترجم له ، فطلب كلّ منهم مطالب عينية مثل الأرض والمال ، ولما سأل الملك عبد العزيز الشّيخ حسينا عن مطلب طلب من جلالته طباعة الكتب الّتي ألّفها وقضى فيها وقته . وأضاف : ولقد كتب والدي تاريخ الكعبة وعمارتها وسدنتها ، وهناك كتاب آخر عن تاريخ عمارة المسجد الحرام ومقام إبراهيم وبئر زمزم ، ثمّ أيضا كتاب عن « حياة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم » في أربعة مجلدات ، ولقد طبعها على نفقته الخاصة في جدة عام 1353 . ثمّ استمرّ في مواصلة كتابة التاريخ ؛ فكتب في تاريخ الخلفاء الراشدين أربع مخطوطات تناقلتها الأسرة من دولاب إلى آخر ومن خزانة إلى أخرى ، إلى أن قيّض اللّه الشّيخ عمر عبد الجبار حيث طلب طباعتها على نفقته وطلب مني أن أودع المخطوطات إحدى الشخصيات الّتي كانت تقيم في القاهرة ، ثمّ مرّت الأيام وتبدلت الأحوال ، وبحثنا عن تلك المخطوطات فعلمنا أنها فقدت وتأثرت كثيرا لفقدها ، وشعرنا بالحزن على الجهد وعلى ضياع هذا الكفاح . . إلى آخر ما ذكر .